النووي
406
المجموع
إلى أحدكم فليذكر اسم الله ، فان نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل : بسم الله في أوله وآخره ، وروى أبو جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أكل أحدكم فلا يأكل من أعلا القصعة ، وإنما يأكل من أسفلها ، فان البركة تنزل في أعلاها ، وروى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يأكل أحدكم بشماله ، ولا يشرب بشماله ، فان الشيطان يفعل ذلك وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وان كرهه تركه . وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى على العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها . ويستحب أن يدعو لصاحب الطعام لما روى ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر عند سعد بن معاذ فقال : أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الأبرار . والله تعالى الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل . قال المصنف رحمه الله : باب عشرة النساء والقسم إذا تزوج امرأة فإن كانت ممن يجامع مثلها وجب تسليمها بالعقد إذا طلب ، ويجب عليه تسلمها إذا عرضت عليه ، فان طالب بها الزوج فسألت الانظار أنظرت ثلاثة أيام ، لأنه قريب ولا تنظر أكثر منه لأنه كثير ، وإن كانت لا يجامع مثلها لصغر أو مرض يرجى زواله لم يجب التسليم إذا طلب الزوج ولا التسلم إذا عرضت عليه ، لأنها لا تصلح للاستمتاع ، وإن كانت لا يجامع مثلها لمعنى لا يرجى زواله بأن كانت نضوة الخلق أو بها مرض لا يرجى زواله ، وجب التسليم إذا طلب ، والتسلم إذا عرضت عليه ، لان المقصود من مثلها الاستمتاع بها في غير الجماع . ( فصل ) وإن كانت الزوجة حرة وجب تسليمها ليلا ونهارا لأنه لا حق لغيرها عليها ، وللزوج أن يسافر بها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر بنسائه